السيد الخميني

152

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

هو أحسن « 1 » ، كما تشهد به رواية أبي حمزة الثُمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث : أنّ قتادة قال له : أخبرني عن الجبن فقال : « لا بأس به » . فقال : إنّه ربّما جعلت فيه إنفحة الميتة ، فقال : « ليس به بأس ؛ إنّ الإنفحة ليس لها عروق ، ولا فيها دم ، ولا لها عظم ، إنّما تخرج من بين فرث ودم ، وإنّما الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة أخرجت منها بيضة . . . » . إلى أن قال : « فاشترِ الجبن من أسواق المسلمين من أيدي المصلّين ، ولا تسأل عنه ، إلّاأن يأتيك من يخبرك عنه » « 2 » . فإنّ الإرجاع إلى الحكم الظاهري - بعد بيان الحكم الواقعي - إنّما هو على طريق المماشاة والجدل بما هو أحسن ، فلا إشكال في أصل الحكم . بيان ماهية الإنفحة إنّما الكلام في ماهية الإنفحة ، حيث اختلفت كلمات أهل اللغة في تفسيرها ، ففي « الصحاح » : « والإنفَحة : - بكسر الهمزة ، وفتح الفاء مخفّفة - كَرِش الحمل أو الجدي ما لم يأكل ، فإذا أكل فهو كرش ، عن أبي زيد » « 3 » . وفي « القاموس » : « الإنفحّة - بكسر الهمزة وتشديد الحاء ، وقد تكسر الفاء - والمنفحة ، والبنفحة : شيء يستخرج من بطن الجدي الراضع أصفرُ ، فيعصر في

--> ( 1 ) - انظر مصباح الفقيه ، الطهارة 7 : 93 . ( 2 ) - الكافي 6 : 256 / 1 ؛ وسائل الشيعة 24 : 179 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 33 ، الحديث 1 . ( 3 ) - الصحاح 1 : 413 .